السيد مصطفى الخميني
110
تفسير القرآن الكريم
بأن كلمة الاسم ليست زائدة . بل هي سيقت لإفادة أن التمسك به ، هي المسماة بما لها من المعنى على الوجه السابق ، مع أن في قوله تعالى : * ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( 2 ) يفيد أن ذكر كلمة " الله " غير لازم بالخصوص ، بل يكفي كل ما كان اسما لله تعالى ، ومن تلك الأسماء نفس الكلمة الشريفة ، فلو كانت كلمة اسم زائدة ، لكان اللازم الاقتصار على ذكر كلمة " الله " الشريفة ، مع أن الضرورة قاضية بخلاف ذلك ، فإذا قيل : سبح اسم ربك ، يعني يجب تسبيح الرب والحق بما لهما من المعنى ، لا بما هما مورد النظر الاستقلالي . فالخلط بين النظرات في المسألة أوقع المشتبهين فيما وقعوا فيه ، وأوقع الآخرين في عدم تمكنهم من دفع الشبهات حق الدفع . والخلط بين ما هو المقصود في قوله تعالى : * ( واذكر اسم ربك ) * ( 3 ) وبين ما يقول الذاكر بالحمل الشائع أوجب هذه التخيلات ، فإن الاسم في الآية الشريفة حكاية عن أسماء الله تعالى ، والأمر فيها بعث نحو ذكره تعالى ، ولا يعقل الذكر إلا بذكر الأسماء بما لها من المعاني ، غافلين في مقام الاستعمال عن القوالب ، ومتوجهين إلى المعاني والحقائق .
--> 1 - الأنعام ( 6 ) : 118 . 2 - الأنعام ( 6 ) : 121 . 3 - المزمل ( 73 ) : 8 ، الإنسان ( 76 ) : 25 .